أهلا وسهلا بكم في موقع البخيتي الشخصي وأتمنى زياتكم دائما ولأي إقتراح أومعلومه اتمنى مراسلتي عبر الإيميل ameen5566@hotmail.com وشكرا,,,

بحث هذه المدونة الإلكترونية






على الرغم من صغر مساحتها إلا أنها تعد من أشهر مدن اليمن
نظراً للدور الكبير الذي لعبته في حقب سابقة من التاريخ
اليمني، ولكونها عاصمة ثاني ملكات اليمن الملكة أروى بنت
أحمد الصليحي التي حكمت اليمن أكثر من نصف قرن.. إنها
مدينة جبلة العابقة بالتاريخ ومهوى الأفئدة المتعطشة للأصالة
.

وهي المدينة التي أثرت تاريخ اليمن الثقافي والديني
وأنجبت
العلماء.. جمعت بين متطلبات الروح وجمال الطبيعة، حيث تقف
منارات وقبب المساجد البيضاء الناصعة تصافح زرقة السماء
وتلامس أوراق الشجر الخضراء التي تملأ المكان وتنشر أريجها
في الأجواء.
يحكي التاريخ قصة هذه المدينة التي كانت يوماً عاصمة لليمن،
حيث اتخذتها الملكة أروى بنت أحمد الصليحي عاصمة لحكمها في
العام 458هـ حتى وفاتها في العام 532هـ، ودفنت في الجامع
الأشهر في المدينة الذي بنته وصار اليوم مزاراً دينياً
وسياحياً وأحد أهم معالم المدينة التاريخية إلى جانب العديد
من الحصون والقلاع التي مازالت شاهداً على عظمة المدينة..
والفن المعماري البديع الذي رسمته أنامل البناء المعماري
اليمني كلوحة فريدة تمتزج فيها العقود والأشكال الجصية
الرائعة بألوان قوس قزح من الزجاج المزخرف.[/size]

جسر مدخل جبلــة
ويجد الزائر لمدينة جبلة أن هذا الإبداع المعماري لم يكن
حكراً على القصور والمساجد، بل إنه كان سمة من سمات الجمال
في هذه المدينة البهية التي وصفت بمدينة النهرين كما يقول
المؤرخون، حيث يقول الشاعر عبد الله بن علي الصليحي الذي
اختط المدينة سنة 458هـ في ذلك:
ما مصر ما بغداد ما طبرية
خدد لها شام وحب مشرق
كمدينة قد حفها نهرانِ
والتعكر السامي الرفيع يمانِ
تاريخ ومآثر
يقال إن أول من بني مدينة جبلة كان الأمير الكبير عبد الله بن
محمد الصليحي وذلك في العام 458هـ الموافق 1066م، كما يقال
أيضاً إن أصل تسمية المدينة يعود لصانع فخار يهودي كان يقيم
في المدينة قبل عمارتها.. حيث شهدت المدينة بعد ذلك
ازدهاراً معمارياً كبيراً،.

قصـــر الملكـــــة
كما تزخر مدينة جبلة بالكثير من المعالم والشواهد البارزة
على عظمة الدولة الصليحية التي حكمت اليمن من العام "438ه
ـ532هـ"، "1047ـ1138م" واتخذت من المدينة عاصمة لها، ومن
أبرز تلك المعالم دار السلطنة التي كان يطلق عليها "دار
العز" نظراً لفخامة معمارها والتي قيل إن غرفها كانت بعدد
أيام السنة أي 360 غرفة، وقد اتخذتها الملكة أروى مقراً
لحكمها والذي يربطه نفق أرضي بحصن "التعكز" أحد أبرز حصون
المدينة والذي ذكره الهمداني في كتابه "صفة جزيرة العرب"..
وإلى جوانب الأسواق القديمة والسواقي المرصوفة التي تعج بها
طرقات المدينة والعقود والجسور القديمة.. تحفل مدينة جبلة
بالعديد من المراكز الدينية والعلمية التي تعكس الدور
الهام الذي لعبته المدينة كحاضرة من حواضر اليمن التي كانت
تشد إليها الرحال لطلب العلم كزبيد وصنعاء، حيث تم تخصيص
الكثير من أوقاف المدينة لطلبة العلم والإنفاق عليهم،
ومازالت شواهد النهضة العلمية والدينية قائمة.
جامع جبلـــة
يرتفع عالياً الجامع الكبير بالمدينة على تله عالية
سامقاً
بمنارتيه الشهيرتين اللتين بُنيتا في أوقات مختلفة،
فالمئذنة الغربية يرجعها البعض للقرن الخامس الهجري، بينما
تعود المئذنة الشرقية للقرن السابع.. ويلاحظ الزائر للجامع
التأثر الكبير بفن العمارة الإسلامي السائد في عصر الدولة
الفاطمية.. والجامع عبارة عن مساحة مستطيلة محاطة بأربعة
أروقة ويتكون كل رواق من أربع بلاطات وأربعة صفوف من الأعمدة.

وفي إحدى زوايا الجامع تقع مكتبة جامع السيدة أروى بنت
أحمد والتي جمعت بين صفات الحكم والعلم ووصفها المؤرخون
بأنها "على جانب كبير من الأخلاق وجمال الخلقة، جهورية
الصوت، قارئة، كاتبة، تحفظ الأخبار والأشعار والتواريخ وأيام
العرب".. وعلى رفوف المكتبة يمكن الاطلاع على العديد من
المخطوطات في مختلف العلوم والمعارف والتي لايزال على بعضها
هوامش وتعليقات بخط الملكة أروى..
كما أقيم حديثاً في المدينة متحف صغير يضم بعضاً من محتويات
دار السلطنة، إضافة إلى بعض الأدوات التي كانت تستخدم في
عصر الملكة أروى مثل أدوات الحرب التي كان يقال إنها خصصت
طابقاً في قصرها لصناعتها
بواسطه /أمين محمد عبده امين البخيتي

0 التعليقات:

إرسال تعليق